السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

وأخرى بحمل الأولى على ما إذا قصد بالمشي مشقة العبادة ، والأخيرة على ما إذا قصد توفير المال كما في الخبرين . أحدهما : الصحيح المروي عن مستطرفات السرائر ، وفيهما : إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل ( 1 ) . والكل حسن إلا أن الأول أشهر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ( 2 ) ، وأطلق الفاضل في التحريز ( 3 ) أفضلية المشي ، وعن خالي العلامة احتمال حمل الأولة على التقية قال : كما يظهر من بعض الأخبار ( 4 ) ، ولم أقف عليه . ( وإذا استقر الحج ) في ذمته بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضى عليه مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج كما عن الأكثر ، أو الأركان منها خاصة ، كما احتمله جماعة حاكين له عن التذكرة ( 5 ) . ويضعف بأن الموجود فيها احتمال الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه الاحرام ودخول الحرم ( 6 ) ، كما احتملوه أيضا وفاقا له . ( فأهمل قضي عنه ) وجوبا ( من أصل تركته ) مقدما على وصاياه ،

--> ( 1 ) مستطرفات السرائر : ح 6 و 4 ص 35 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في وجوب الحج ج 5 ذيل الحديث 32 ص 12 ، والاستبصار : كتاب الحج ذيل الحديث 5 ج 2 ص 142 ، مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 92 . ( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في معاني الحج ج 1 ص 89 س 28 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه ( شرح المفاتيح ) ، وله كتاب آخر ( شرح المدارك ) لم يرد فيه الحج . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 563 س 27 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 294 س 31 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 308 س 15 .